التصنيف الموضوعي

    الإتباع و التمسك بالسنة


    `

    الحرص العام على الاتباع :

    * عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال : المتبع للسنة كالقابض على الجمر ، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله عز وجل .

     ( 12 / 410 )

     

    * كان عبد الله  بن عمر يتحفظ ما يسمع من رسول الله r, وإذا لم يحضر يسأل من يحضر عما قال رسول الله r وفعل ، وكان يتتبع آثار رسول الله r في كل مسجد صلى فيه ، وكان يعترض براحلته في كل طريق مر بها رسول الله r ، فيقال له في ذلك فيقول : أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على أخفاف راحلة رسول الله r .   

     ( 1 / 172 )

     

    * عن الجنيد قال : علمنا مضبوط بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به .

    (7/243)

     

    * عن أبي سليمان الداراني قال : ليس لمن ألهم شيئاً من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر , فإذا سمعه من الأثر عمل به , وحمد الله حيث وافق ما في   قلبه .

    ( 10 / 249 )

     

    * عن أبي الفضل الزجاج قال : لما قدم الشافعي إلى بغداد وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة ، فلما دخل بغداد مازال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم : قال الله وقال الرسول , وهم يقولون : قال أصحابنا , حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره .

     ( 2/68)

     

    * عن أبي طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم  قال : وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل ما صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها ، فابتدع  بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل , وأورط نفسه في مزلة عظمت بها  جنايته على الإسلام وأهله، وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل مالا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه ، إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسيئ رأيه طريقاً إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراآت من جهة البحث والاستخراج بالآراء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض . 

     ( 2 / 207 )

     

    * عن الحسين بن أبي زيد قال : رأيت النبي r في المنام فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يحييني على الإسلام ، فقال لي: والسنة وجمع إبهامه وسبابته وحلق حلقة وقال  ثلاث مرات : والسنة والسنة والسنة.

     ( 8 / 110 )

     

    * قال يحيى بن أكثم  : بلغني عن عبد الله أنه سئل عن الاتّباع فقال : الاتباع ما كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري .

     (3/268)

     

    الاتباع في صلاة النبي r :

    * عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر,  فقالوا : لا يحسن أن يصلى ، فقال سعد : أما أنا فكنت أصلى بهم صلاة رسول الله r : صلاتي العشى أركد في الأولتين وأحذف في الآخرتين  ، فقال عمر : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق , وبعث رجالاً يسألون عنه في مساجد الكوفة، فلا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه خيراً , وقالوا : معروفاً ، حتى أتوا مسجداً من مساجد بنى عبس ، فقال رجل - يقال له أبو سعدة - : اللهم فإنه كان لا يعدل في القضية , ولا يقسم بالسوية، فقال : اللهم إن كان كاذباً فاعم بصره ، واطل فقره ، وعرضه للفتن .

    قال عبد الملك : فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك , فإذا قيل له : أبا سعدة ؟ يقول : مفتون أصابتني دعوة سعد .

    ( 1/145)

     

    * عن عدي بن ثابت الأنصاري قال : حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ، فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلى والناس أسفل ، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة , فلما فرغ عمار من صلاته ، قال له حذيفة : ألم  تسمع رسول الله r يقول : « إذا أمَّ الرجل القوم فلا يقم في مقام أرفع من مقامهم ، أو نحو ذلك » قال عمار : لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي .

     ( 1 / 151 )

     

    * عن أبي سعيد الخدري أن حذيفة بن اليمان أتاهم بالمدائن فقام يصلى على دكان فجذبه سلمان ، ثم قال : لا أدرى أطال العهد أم نسيت ؟!

    أما سمعت رسول الله  r يقول : « لا يصلى الإمام على أنشز مما عليه أصحابه » .

    ( 1 / 180 )

     

    * عن عبد الرزاق أن أهل مكة يقولون : أخذ ابن جريج الصلاة عن عطاء , وأخذها عطاء عن ابن الزبير , وأخذها ابن الزبير عن أبي بكر , وأخذها أبو بكر عن النبي r. قال عبد الرزاق : وكان ابن جريج حسن الصلاة .

    ( 10 / 404 )

     

     الاتباع في غسل الجمعة :

    * عن ابن عباس قال : قال لي عمر : ما حبسك عن الصلاة ؟ قلت :لما أن سمعت الأذان توضأت ثم أقبلت ,  قال عمر : الوضوء أيضا ً! ما بهذا أمرنا . قال فما تركت الغسل يوم الجمعة بعد .

    ( 1 / 249 )

     

    * عن كعب قال : لأغتسلن يوم الجمعة ولو كأساً بدينار .

    ( 1 /262 )

     

    الاتباع في الاستخلاف :

    * عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كلم أباه في الاستخلاف ، فقال : إن الله حافظ دينه وأي ذلك أفعل ، فقد بيّن لي أن لا أستخلف فإن النبي r لم يستخلف وإن استخلف فقد استخلف أبو بكر رضى الله عنه .

    ( 1 / 258 )

     

    صور من اتباع السلف لهدي النبي r  :

    * بلغ ابن أبى ذئب أن مالكاً لم يأخذ بحديث البيّعين بالخيار ، قال : يستتاب و إلا ضربت  عنقه ، ومالك لم يردّ الحديث ، ولكن تأوله على غير ذلك ، فقال شامي : من أعلم مالك ، أو ابن أبي ذئب ؟ فقال: ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك ، وابن أبي ذئب أصلح في دينه , و أورع  ورعاً , وأقوم بالحق من مالك عند السلاطين ، وقد دخل ابن أبي ذئب على أبى جعفر فلم يهبه أن قال لـه الحق ، قال : الظلم فاش ببابك ، وأبو جعفر أبو جعفر !! 

     ( 2 / 302 ) 

     

    * جاء معاذ وعند أبى موسى رجل ، فقال :هذا كان كافراً  فأسلم ثم ارتد ،  فقال معاذ : لا أنزل ولا أجلس حتى يقتل ، قال :  فقتل .

    ( 2 / 375 )

     

    * عن علي أنه قال لعمر :  يا أمير المؤمنين إن سرَّك أن تلحق بصاحبيك فاقصر الأمل ، وكل دون الشبع ، وانكس الإزار ، وأرقع القميص ، واخصف النعل تلحق بهما .

    ( 5 / 216 )

     

    * عن زيد بن حباب قال : رأيت سفيان الثوري يقص أظفاره يوم الخميس ، فقلت يا أبا عبد الله : غداً الجمعة ، فقال : السنة لا تؤخر . 

     ( 6 / 389 )

     

    * عن أبي عطاء أيوب بن طهمان الثقفي: أنه رأى علي بن أبي طالب حين دخل الإيوان بالمدائن أمر بالتماثيل التي في القبلة فقطع رؤوسها ثم صلى .

    ( 7 / 3 )   

     

    * قال الجنيد بن محمد : عِلمنا هذا - يعني علم التصوف - مشبك بحديث رسول الله r .   

      ( 7 / 243 )

     

    * عن أبي إسحاق المروزي أنه سئل يوماً أبا سعيد عن المتوفي عنها زوجها إذا كانت حاملاً هل يجب لها النفقة ؟ فقال : نعم . فقيل له: ليس هذا مذهب الشافعي فلم يصدق , فأروه كتابه فلم يرجع وقال: إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عباس .

    ( 7 / 269 )

     

    * عن عبد الله بن عدي الحافظ قال : سمعت محمد بن عبد الله الشافعي - وهو الفقيه الصيرفي صاحب الأصول - يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين حسين الكرابيسي وأبو ثور, والحسين في علمه وحفظه , وأبو ثور لا يعشره في علمه , فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط , وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة .          

     ( 8 / 66 - 67 )

     

    من أسباب الابتداع ترك الاتباع :

    *  عن الفضل بن زياد قال : سألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهره فكلح وجهه ،  ثم أطرق , ثم قال : هذا قد أظهر رأي جهم, قال  :  ) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ( [التوبة: 6], فممن يسمع ؟ وقال النبي r : « فله الأمان حتى يسمع كلام الله » , إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها , تركوا آثار رسول الله وأصحابه , وأقبلوا على هذه الكتب .

    ( 8 /66)

     

    * عن حميد بن الصباح مولى المنصور عن أبيه قال : أراد المنصور أن يذرع الكرخ ، فقال لي : احمل الذراع معك ، فخرج وخرجت معه ونسيت أن أحمل الذراع ، فلما صرنا بباب الشرقية قال لي : أين الذراع؟ فدهشت وقلت : أنسيته يا أمير المؤمنين .فضربني بالمقرعة , فشجني وسال الدم على وجهي ، فلما رآني  قال : أنت حر لوجه الله ، حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال : قال  رسول الله r: « من ضرب عبده في غير حد حتى يسيل دمه , فكفارته عتقه ».

    ( 8/ 166)    

     

    * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: رأيت سفيان الثوري في النوم فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال : لم يكن إلا أن وضعت في اللحد حتى وقفت بين يدي الله تعالى , فحاسبني حساباً يسيراً , ثم أمر بي إلى الجنة، فبينما أنا أدور بين أشجارها وأنهارها , ولا أسمع حساً , ولا حركة ، إذ سمعت قائلاً يقول : سفيان بن سعيد ؟! فقلت : سفيان بن سعيد, قال : تحفظ أنك آثرت الله على هواك يوماً ما ؟ قال : قلت : إي والله , فأخذني صواني النثار من جميع الجنة .          

    ( 8 / 438 )

     

    * عن عبد الله بن أحمد قال : لم يسمع أبي من شعيب بن حرب ببغداد إنما سمع منه بمكة ، قال أبي : جئنا إليه أنا وأبو خيثمة , وكان ينزل مدينة أبى جعفر على قرابة له ، قال فقلت :لأبي خيثمة سله ، قال: فدنا إليه فسأله فرأى كمه طويلاً ، فقال : من يكتب الحديث يكون كمه طويلاً ! يا غلام هات الشفرة , قال : فقمنا ولم يحدثنا بشيء .

    ( 9/ 241)

     

    * عن محمد بن مغلس قال : حدثنا شعيب بن محرز - ودخلت عليه بالبصرة وأنا أجر إزارى - فقال لي : ارفع يا شاب إزارك ؛ فإن شعبة أبا بسطام أخبرني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله r يقول : « ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار » .

    ( 9 / 385 )

     

    * عن عبد الله بن عكيم قال : كنا عند حذيفة بالمدائن فاستسقى دهقانا , فجاءه بماء في إناء من فضة ، فحذفه به حذيفة - وكان رجلاً فيه حدة - فكرهوا أن يكلموه ، ثم التفت إلى القوم فقال : أعتذر إليكم من هذا ؛ إني كنت تقدمت إليه أن لا يسقيني في هذا ، ثم قال : إن رسول الله r قام فينا فقال : « لا تشربوا في آنية الفضة والذهب ، ولا تلبسوا الديباج والحرير ؛ فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » .

     (10 / 3 )

     

    * عن عبد الرحمن الطبيب - وهو طبيب أحمد بن حنبل وبشر الحافي - قال : اعتلا جميعاً في مكان واحد فكنت أدخل إلى بشر فأقول له : كيف تجدك يا أبا نصر ؟ قال : فيحمد الله ثم يخبرني فيقول : أحمد الله إليك أجد كذا وكذا ، وأدخل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأقول: كيف تجدك يا أبا عبد الله ؟ فيقول : بخير ، فقلت له يوماً : إن أخاك بشراً عليل , واسأله عن خبره , فيبدأ بحمد الله ثم يخبرني ، فقال : سله عمن أخذ هذا ؟ فقلت له : إني أهاب أن أسأله ، فقال : قل له : يقول لك أخوك أبو عبد الله : عمن أخذت هذا ؟ قال : فدخلت عليه فعرفته ما قال فقال لي : أبو عبد الله لا يريد الشيء إلا بالإسناد : أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين : إذا حمد الله العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى وإنما أقول لك أجد كذا أعرف قدرة الله في ، قال : فخرجت من عنده فمضيت إلى أبي عبد الله فعرفته ما قال ، قال : وكنت بعد ذلك إذا دخلت إليه يقول : أحمد الله إليك : ثم يذكر ما يجده

    ( 10 / 277 )

     

    * عن عيسى بن أحمد بن عثمان الهمداني قال : كان عبد العزيز بن عبد الله الداركي إذا جاءته مسألة يستفتى فيها تفكر طويلاً , ثم أفتى فيها , وربما كانت فتواه خلاف مذهب الشافعي وأبي حنيفة رضي الله وتعالى عنهما ، فيقال له في ذلك،  فيقول : ويحكم حدث فلان عن فلان عن رسول الله r بكذا وكذا , والأخذ بالحديث عن رسول الله r أولى من الأخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة إذا خالفاه .

    ( 10 / 464 )

     

    * عن الحكم بن عمرو الغفاري قال : دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو, وأنا مخضوب بالحناء وأخي رافع مخضوب بالصفرة ، فقال لي : عمر هذا خضاب الإسلام ، وقال لأخي رافع : هذا خضاب الإيمان .

     ( 11 / 36 )

     

    * عن محمد بن سماعه قال : كان عيسى بن أبان حسن الوجه وكان يصلي معنا , وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن ، فيقول : هؤلاء قوم يخالفون الحديث ، وكان عيسى حسن الحفظ للحديث , فصلى معنا يوماً الصبح وكان يوم مجلس محمد فلم أفارقه حتى جلس في المجلس فلما فرغ محمد أدنيته إليه وقلت : هذا ابن أخيك أبان بن صدقة الكاتب , ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث , وأنا أدعوه إليك فيأبى ويقول : إنا نخالف الحديث فأقبل عليه وقال له : يا بني ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث لا تشهد علينا حتى تسمع منا ، فسأله يومئذ عن خمسة وعشرين باباً من الحديث , فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنها, ويخبره بما فيها من المنسوخ ويأتي بالشواهد والدلائل , فالتفت إلي بعد ما خرجنا فقال : كان بيني وبين النور ستر فارتفع عني ، ما ظننت أن في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس ، ولزم محمد بن الحسن لزوماً شديداً حتى تفقه به .

    ( 11 / 158 )

     

    * عن ابن عبد الله بن مغفل قال : سمعني أبي وأنا أقول : اللهم إني أعوذ بك من النار وحميمها وغساقها وسلاسلها وأغلالها وأنكالها, وأسألك الجنة ونعيمها وأزواجها ، وأسألك القصر الأبيض الذي عن يمين الجنة ، فقال : يا بني إني سمعت رسول الله r يقول : « سيأتي قوم يعتدون في الدعاء , وإني أعيذك بالله أن تكون منهم إذا أعطيت الجنة أعطيت كل ما عددت فيها , وإذا آجرت من النار أجرت مما عددت فيها ومما لم تعد » .

     ( 11 / 176 )     

     

    * عن مقاتل بن حيان قال : كتب عامل عمر بن عبد العزيز على الموصل إلى عمر: أن رجلاً أحرق كدساً لـه , فطارت شرارة فأحرقت بيادر الناس وأكداسهم ، قال : فكتب إليه عمر: أنه بلغني أن رسول الله r قال : « العجماء جبار ، ألا وإن الجبار لا غرم فيه » .

    ( 11 /183)

     

    * عن عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد عن أبيه قال : لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم على متاع كان معهم , ثم نهض المأمون لبعض حاجته ثم خرج , فقام كل من كان في المجلس إلا ابن الجعد فإنه لم يقم ، قال : فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب ثم استخلاه فقال له : يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك ؟  قال اجللت أمير المؤمنين للحديث الذي نأثره عن النبي r، قال : وما هو ؟ قال علي بن الجعد : سمعت المبارك بن فضالة يقول : سمعت الحسن يقول : قال النبي r: « من أحب أن يتمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار » ، قال : فأطرق المأمون متفكراً في الحديث , ثم رفع رأسه فقال : لا يشترى إلا من هذا الشيخ ، قال : فاشترى منه ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار .            

     ( 11 / 361 )

     

    * عن عبد الملك بن قريب الأصمعي أنه قال : كنت عند الرشيد يوماً, فرفع إليه في قاضٍ كان قد استقضاه يقال له: عافية ، فكبر عليه فأمر بإحضاره ، وكان في المجلس جمع كثير ، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويوقفه على ما رفع إليه وطال المجلس ، ثم إن أمير المؤمنين عطس فشمته من كان بالحضرة ممن قرب منه سواه , فإنه لم يشمته فقال له الرشيد : ما بالك لم تشمتني كما فعل القوم ؟ فقال له عافية :  لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله , فلذلك لم اشمتك ، هذا النبي r عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر فقال يا رسول الله : مالك شمت ذلك ولم تشمتني ؟ قال : « لأن هذا حمد الله فشمتناه , وأنت فلم تحمده فلم أشمتك » ، فقال له الرشيد : ارجع إلى عملك أنت لم تسامح في عطسة تسامح في غيرها ، وصرفه منصرفاً جميلاً , وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه .

    ( 12 / 309 )

     

    * عن المدائني قال : مر المنصور بفَرج بن فَضالة فلم يقم لـه ، فقيل لـه في ذلك ، فقال : خشيت أن يسألني لِمَ قمت ؟ ويسأله لِمَ رضيت ؟. 

    ( 12 / 394 )

     

    * وفي رواية أنه : أقبل المنصور يوماً راكباً - والفرج بن فضالة جالس عند باب الذهب - فقام الناس ، فدخل من الباب ولم يقم لـه الفرج , واستشاط غضباً ودعا به ، فقال له : ما منعك من القيام حين رأيتني ؟ قال : خفت أن يسألني الله عنه لِمَ فعلت ؟ ويسألك لِمَ رضيت؟ وقد كرهه رسول الله r, قال : فبكى المنصور وقربه وقضى حوائجه . 

     ( 12 / 394 )

     

    * عن مبارك بن فضالة قال : وفدا بن سوار في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر ، فإنا لعنده ذات يوم , إذ أتي برجل فأمر بقتله , فقلت في نفسي : يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر ، فقلت : يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثاً سمعته من الحسن ؟ قال : وما هو ؟ قلت : حدثنا الحسن قال : قال رسول الله r : « إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر ، فيقوم مناد من عند الله فيقول : ليقومن من له على الله يد ، فلا يقومن إلا من عفا » فأقبل عليَّ فقال : آلله لسمعته من الحسن ؟ قال قلت : آلله لسمعته من الحسن ، قال : خليا عنه .

    ( 13 /212)

     

    * عن أبي حنيفة قال : لقيت عطاء بمكة ، فسألته عن شيء ، فقال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ؟ قلت : نعم ، قال : فمن أي الأصناف أنت ؟ قلت : ممن لا يسب السلف ، ويؤمن بالقدر ، ولا يكفر أحداً بذنب   قال : فقال لي عطاء : عرفت فالزم .

    ( 12 / 331 )

     

    * عن خرزاذ القائد قال : كنت عند الرشيد ، فدخل أبو معاوية الضرير وعنده رجل من وجوه قريش ، فجرى الحديث إلى أن خرج أبو معاوية إلى حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة : أن موسى لقي آدم فقال : أنت آدم الذي أخرجتنا من الجنة .. وذكر الحديث ، فقال القرشي : أين لقى آدم موسى ؟ قال : فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف , زنديق والله يطعن في حديث رسول الله r، قال : فما زال أبو معاوية يسكنه ويقول : كانت منه بادرة ولم يفهم يا أمير المؤمنين، حتى سكنه .

     ( 14 / 7 )

     

    * عن أبي يوسف القاضي أنه قال - عند وفاته - :  كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه إلا ما وافق كتاب الله وسنة رسول الله r .

    ( 14 / 254 )

     

    * عن أبي بكر الخراساني قال : تبعت أحمد بن حنبل  يوم  الجمعة  إلى مسجد الجامع , فقام عند  قبة الشعراء  يركع  والأبواب مفتحة , وكان يتطوع ركعتين ركعتين ، فمر بين يديه سائل فمنعه منعاً شديداً , وأراد السائل أن يمر بين يديه ، فقمنا إلى السائل فنحيناه .

    ( 14 / 387  )   

     

    * سأل جعفر بن نصير بكران الدينوري - وكان يخدم الشبلي  ما الذي رأيت منه - يعني عند وفاته - ؟ فقال : قال لي : علي درهم مَظلمة , وتصدقت عن صاحبه بألوف فما على قلبي شغل أعظم منه ، ثم قال : وضيني للصلاة ، ففعلت فنسيت تخليل لحيته وقد أمسك على لسانه , فقبض على يدي وأدخلها في لحيته ثم مات ، فبكى جعفر وقال: ما تقولون : في رجل لم يفته في آخر عمره أدب من آداب الشريعة ؟! . 

    ( 14 / 396 )

     

    * عن سعيد بن عمرو البرذعي قال : شهدت أبا زرعة - وسئل عن الحارث المحاسبي وكتبه - فقال للسائل : إياك , وهذه الكتب , هذه كتب بدع , وضلالات , عليك بالأثر ؛ فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب , قيل له : في هذه الكتب عبرة , قال : من لم يكن له في كتاب الله عبرة , فليس له في هذه الكتب عبرة , بلغكم أن مالك بن أنس , وسفيان الثوري, و الأوزاعي والأئمة المتقدمين صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس , وهذه الأشياء , هؤلاء قوم خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالحارث  المحاسبي , ومرة بعبد الرحيم الديبلي , ومرة بحاتم الأصم , ومرة بشقيق , ثم قال : ما أسرع الناس إلى البدع .                     

     ( 8 / 215 )