من أساليبهم معنا

 

من الأمثال المضروبة في كتاب كليلة ودمنة : 
أن ناسكا اشترى كبشا وبينما هو يسير به في الطريق .. إذ شاهده مجموعة من المكرة ـ السراق ـ فاتفقوا على الاحتيال عليه .. فذهب الأول إليه قائلاً ما هذا الكلب الذي يسير معك ؟ 
ثم جاء الآخر وقال : سبحان الله ناسكا يحمل معه كلباً ؟ ثم تتابعوا عليه بهذه الحالة حتى صدق كلامهم وظن أن البائع قد سحرة فباع عليه كلبا فأطلق الكبش من يده .. وقام الجماعة بأخذه ومضوا . 
هذا هو مثالنا ومثال الأعداء في تعاملهم معنا .. لما رأوا أن الأمة قد وفقت لدين عظيم نقلها من غبرائها لتصل إلى عليائها وسار بها من مواطن الغبراء إلى مواكب الجوزاء .. فكادوا لهم المكائد .. وحبلوا لهم الأحابيل ،وحسدوهم على ما آتاهم من الله من فضله .. وحاولوا قلب المفاهيم الإسلامية وطمس المعالم الإيمانية.. فهم يتخذون أسلوب التكرار ولكن بصورة متعددة وأساليب ملتوية كي يشككونا في عقائدنا ويلبسوا علينا ديننا .. ويجعلوا من الباطل حقا .. ومن الحق باطلا .. كصاحب الكبش تماماً تماما .. لقد فكروا وقدروا ، ثم فكروا وقدروا ثم لبسوا ودبروا وقالوا : لا بد من مساواة المرأة بالرجل تماماً وأي تفريق بينهما هو الظلم بعينه والتعسف برسمه ..وقالوا : لماذا المجتمع يتنفس برئة واحدة !! وقالوا : لماذا نصف المجتمع معطل؟!! وقالوا : لماذا تغطي المرأة وجهها وتحجب جمالها ؟!! وقالوا لا تستقيم حياتنا إلا بفصل الدين عن الحياة وأي علاقة للدين بهذه الحياة العصرية الجديدة .. وهكذا يدندنون حول هذه المفاهيم وغيرها حتى نصدق ما يقولون ، ونؤمن بما يكتبون وكما هو معلوم أن تكرار الحبل يؤثر في صخرة البئر . 
إن علينا أهل الإسلام أن نفهم واقعنا وندرك أسلحة خصمنا كي نستطيع المواجهة وننتصر في معركتنا القادمة بإذن الله تعالى .