خادم الحرمين الشريفين يرمم الكعبة

 

ثارت ثائرت بعض وسائل الإعلام وبعض المتأثرين بوسائل الإعلام دون تروي ولا تفكير ..غضبوا من الدكتور يوسف أن اقترح اقتراحاً يحمل في طياته مصلحة الأمة ومراعاة المسلم الأفريقي ، والحاج الأوربي والمعتمر الآسوي ..كل هؤلاء وغيرهم يُقدمون الغالي والنفيس للوصول إلى بيت الله الحرام ، يجمعون الدرهم والدينار وتفنى من أجل ذلك الأعمار ، للوصول إلى بيت الله الحرام !!

 

لكن يقف تجاه ذلك الحلم الكبير والرغبة الجامحة ضيق المكان داخل المسجد وخارجه فالمكان لا يتسع لهؤلاء ..وإن اتسع المسجد فأنى لهم أن تتسع بهم المساكن المناسبة لكافة طبقات المجتمع المختلفة والتي تكون قريبة من بيت الله الحرام ..تصلها أقدام الشيخ الكبير والمرأة العجوز والمريض المقعد والفتاة الصغيرة !!

 

الشيخ الدكتور يوسف الأحمد أستاذ الفقه بجامعة الإمام يفكر في حال أمة ..وهؤلاء ثاروا وجعلوا من لا شيء شيئا مذكورا ..كل هذا من أجل إسقاط الحق الذي يحمله .. وإسقاط هيبة العلماء ومكانتهم في الأمة لكن كما قال الأول :

 

وإذا أراد الله نشر فضيلة      طويت أتاح لها لسان حقود

 

فمقترح الشيخ يوسف يسر الله له وسائل الإعلام لنقله وتبليغه للناس كافة وقد وضح  رؤيته وبين فكرته .. مشروع رائد وبعث علمي مهم في الوسائل الهندسية والتقنية لتوسعة المطاف والمسعى ، وذلك لا يتم إلا من خلال إعادة البناء فمحله الشكر والتقدير لا التشويه والإساءة والبغي والتجني .. لماذا هذه العقلية المتحجرة التي ترفض كل جديد 

 

فهذا خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ـ رحمه الله ـ  تم في عهده ترميم الكعبة  و إعادة سقفها  من جديد ولم يتحدث هؤلاء  بشيء !! بل عدوا هذا الأمر منقبة كبرى لخادم الحرمين الشريفين !!

  

ولما عزم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ـ وفقه الله ـ هدم المسعى القديم وتوسعته ـ مع مخالفة بعض أهل العلم لذلك إلا أن كتاب الصحافة هللوا وصفقوا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم ..مباركة لهذا المشروع ولم يقولوا كيف يهدم بيت الله أو مشعر لله !!

 

فعلى سبيل المثال في جريدة الرياض عدد ( 14526) (توسعة المسعى خطوة شرعية موفقة وعمل مسدد )  فما لكم كيف تحكمون ؟!!

 

فالحكم الفقهي لإعادة بناء المسجد الذي لا يمكن أن يكون إلا بهدم القديم منه جائز شرعاً بلا خلاف إلا خلاف الليبراليين وخلافهم غير معتبر . 

 

أظن بأن هذه الحملة على أخي الشيخ يوسف تحقق من خلالها خير كثير وهم لا يشعرون. 

 

 

فما المانع أن يجلب أبرع المهندسين في العالم لوضع مخططات للحرم وما حوله ويكون تنفيذ المشروع طويل المدى ليستوعب الملايين من الراغبين في الحج والعمرة هذا حلم نأمل أن يتحقق على أرض الواقع ..ولعل أجر هذا المشروع ـ إن رأى النور ـ يكون لهذا الشيخ الذي طرح القضية فطارت في الآفاق ..والله الموفق