* جاء معاذ وعند أبى موسى رجل ، فقال : هذا كان كافراً فأسلم ثم ارتد ،  فقال معاذ : لا أنزل ولا أجلس حتى يقتل .

قال :  فقتل (1).

( 2 / 375 )

 

* عن محمد بن خازم قال : كنت أقرأ حديث الأعمش عن أبي صالح على أمير المؤمنين هارون , فكلما قلت قال رسول الله : قال صلى الله علي سيدي ومولاي  حتى ذكرت حديث التقى آدم وموسى, فقال عمه ـ وسماه علي فذهب علي ـ فقال : يا محمد أين التقيا ؟ قال: فغضب هارون وقال : من طرح إليك هذا ؟ وأمر به قال : فحبس , ووكل بي من حشمه من أدخلني إليه في محبسه , فقال : يا محمد , والله ما هو إلا شيء خطر ببالي , وحلف لي بالعتق , وصدقة المال , وغير ذلك من مغلظات الإيمان ما سمعت من أحد ولا جرى بيني وبين أحد في هذا كلام , وما هو إلا شيء خطر ببالي لم يجر بيني وبين أحد فيه كلام , قال : فلما رجعت إلى أمير المؤمنين كلمته , قال : ليدليني على من طرح إليه هذا الكلام , فقلت : يا أمير المؤمنين قد حلف بالعتق , ومغلظات الإيمان أنه إنما هو شيء خطر ببالي لم يجر بيني وبين أحد فيه كلام , قال : فأمر به, فأطلق من الحبس وقال لي: يا محمد ويحك إنما توهمت أنه طرح إليه بعض الملحدين ، هذا الكلام الذي خرج منه فيدلني عليهم فاستبيحهم وإلا فأنا على يقين أن القرشي لا يتنزندق . قال هذا ونحوه من الكلام .

( 5 /243 )

 

* عن عمر بن حبيب قال : حضرت مجلس هارون الرشيد , فجرت مسألة , فتنازعها الحضور , وعلت أصواتهم , فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن النبي r فرفع بعضهم الحديث , وزادت المدافعة والخصام حتى قال قائلون منهم : لا يحل هذا الحديث عن رسول الله , فإن أبا هريرة متهم فيما يرويه وصرحوا بتكذيبه , ورأيت الرشيد قد نحا نحوهم , ونصر قولهم , فقلت أنا : الحديث صحيح عن رسول الله , وأبو هريرة صحيح النقل صدوق فيما يرويه عن نبي الله وغيره , فنظر إلي الرشيد نظر مغضب , فقمت من المجلس , فانصرفت إلى منزلي , فلم ألبث حتى قيل صاحب البريد بالباب , فدخل علي فقال : لي أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول , وتحنط , وتكفن , فقلت : اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك , وأجللت نبيك أن يطعن على أصحابه , فسلمني منه , فأدخلت على الرشيد , وهو جالس على كرسي من ذهب حاسر عن ذراعيه بيده السيف , وبين يديه النطع , فلما بصر بي قال لي : يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي ليس بمثل ما تلقيتني به , فقلت : يا أمير المؤمنين إن الذي قلته , وجادلت عليه فيه إزراء على رسول الله , وعلى ما جاء به إذا كان أصحابه كذابين , فالشريعة باطلة , والفرائض , والأحكام في الصيام , والصلاة , والطلاق , والنكاح , والحدود كله مردود غير مقبول , فرجع إلى نفسه , ثم قال لي : أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله , أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله , وأمر لي بعشرة آلاف درهم .    

( 11 / 197 )

 

* عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي قال : حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين , وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهراً , فأنكر , فقال القاضي : شهودك . قال : قد أحضرتهم , فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته , فقام الشاهد , وقال للمرأة : قومي , فقال الزوج : تفعلون ماذا ؟ قال الوكيل : ينظرون إلى امرأتك , وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتها , فقال الزوج : وإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه , ولا تسفر عن وجهها, فردت المرأة , وأخبرت بما كان من زوجها , فقالت المرأة : فإني أشهد القاضي أن قد وهبت لـه هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة , فقال القاضي : يكتب هذا في مكارم الأخلاق .                  

 ( 13 / 53 )

 


 



(1) نموذج على الغيرة على الدين .